عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

532

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

أقسمت بالقمر المنشقّ إنّ له * من قلبه نسبة مبرورة القسم وما حوى الغار من خير ومن كرم * وكلّ طرف من الكفّار عنه عمي فالصّدق في الغار والصّدّيق لم ير ما * وهم يقولون ما بالغار من أرم ظنّوا الحمام وظنّوا العنكبوت على * خير البريّة لم تنسج ولم تحم وقاية اللّه أغنت عن مضاعفة * من الدّروع وعن عال من الأطم ما سامني الدهر ضيما واستجرت به * إلّا ونلت جوارا منه لم يضم ولا التمست غنى الدّارين من يده * إلّا استلمت النّدى من خير مستلم لا تنكر الوحي من رؤياه إنّ له * قلبا إذا نامت العينان لم ينم وذاك حين بلوغ من نبوّته * فليس ينكر فيه حال محتلم تبارك اللّه ما وحي بمكتسب * ولا نبيّ على غيب بمتّهم كم أبرأت وصبا باللّمس راحته * وأطلقت أربا من ربقة اللّمم وأحيت السّنة الشّهباء دعوته * حتّى حكت غرّة في الأعصر الدّهم بعارض جاد أو خلت البطاح بها * سيب من اليمّ أو سيل من العرم في شرف القرآن ومدحه دعني ووصفي آيات له ظهرت * ظهور نار القرى ليلا على علم فالدّرّ يزداد حسنا وهو منتظم * وليس ينقص قدرا غير منتظم فما تطاول آمال المديح إلى * ما فيه من كرم الأخلاق والشّيم آيات حقّ من الرّحمن محدثة * قديمة صفة الموصوف بالقدم لم تقترن بزمان وهي تخبرنا * عن المعاد وعن عاد وعن إرم دامت لدينا ففاقت كلّ معجزة * من النّبيّين إذ جاءت ولم تدم محكّمات فما تبقين من شبه * لذي شقاق وما تبغين من حكم ما حوربت قطّ إلّا عاد من حرب * أعدى الأعادي إليها ملقي السّلم ردّت بلاغتها دعوى معارضها * ردّ الغيور يد الجاني عن الحرم لها معان كموج البحر في مدد * وفوق جوهره في الحسن والقيم فما تعدّ ولا تحصى عجائبها * ولا تسأم على الإكثار بالسّأم قرّت بها عين قاريها فقلت له * لقد ظفرت بحبل اللّه فاعتصم إن تتلها خيفة من حرّ نار لظى * أطفأت حرّ لظى من وردها الشّبم